محمد تقي المجلسي ( الأول )

24

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه

الشَّمْسَ عَلَيَّ حَتَّى أُصَلِّيَ صَلَاتِي فِي وَقْتِهَا فَرَدُّوهَا فَقَامَ فَمَسَحَ سَاقَيْهِ وَعُنُقَهُ وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ الَّذِينَ فَاتَتْهُمُ الصَّلَاةُ مَعَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ وَكَانَ ذَلِكَ وُضُوءَهُمْ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى فَلَمَّا فَرَغَ غَابَتِ الشَّمْسُ وَطَلَعَتِ النُّجُومُ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ - وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ « 1 » وَقَدْ أَخْرَجْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مُسْنَداً فِي كِتَابِ الْفَوَائِدِ 608 وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى رَدَّ الشَّمْسَ عَلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَصِيِّ مُوسَى ع حَتَّى صَلَّى الصَّلَاةَ الَّتِي فَاتَتْهُ فِي وَقْتِهَا 609 وَقَالَ النَّبِيُّ ص يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ كُلُّ مَا كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَحَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ

--> ( 1 ) سورة ص - 31